جلال الدين السيوطي

618

الإتقان في علوم القرآن

فمن حروف الحلق : الحاء ، والعين ، والهاء . ومن التي فوقها القاف ، والكاف . ومن الحرفين الشفهيّين : الميم . ومن المهموسة : السين ، والحاء ، والكاف ، والصاد ، والهاء . ومن الشديدة : الهمزة ، والطاء ، والقاف ، والكاف . ومن المطبقة : الطاء ، والصاد . ومن المجهورة : الهمزة ، والميم ، واللام ، والعين ، والراء ، والطاء ، والقاف ، والياء والنون . ومن المنفتحة : الهمزة ، والميم ، والراء ، والكاف ، والهاء ، والعين ، والسين ، والحاء ، والقاف ، والياء ، والنون . ومن المستعلية : القاف ، والصاد ، والطاء . ومن المنخفضة : الهمزة ، واللام ، والميم ، والراء ، والكاف ، والهاء ، والياء ، والعين ، والسين ، والحاء ، والنون . ومن القلقلة : القاف ، والطاء . ثم إنّه تعالى ذكر حروفا مفردة ، حرفين حرفين ، وثلاثة ثلاثة ، وأربعة ، وخمسة ؛ لأنّ تراكيب الكلام على هذا النّمط ، ولا زيادة على الخمسة . وقيل : هي أمارة جعلها اللّه لأهل الكتاب : أنه سينزل على محمد كتابا في أول سور منه حروف مقطعة : هذا ما وقفت عليه من الأقوال في أوائل السّور من حيث الجملة ، وفي بعضها أقوال أخر ؛ فقيل : إنّ طه و يس بمعنى : يا رجل ، أو : يا محمد ، أو : يا إنسان ، وقد تقدّم في المعرب « 1 » . وقيل : هما اسمان من أسماء النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . قال الكرماني في غرائبه : ويقويه في يس قراءة ( ياسين ) بفتح النون ، وقوله : آل ياسين . وقيل : طه أي : طأ الأرض أو اطمئنّ ، فيكون فعل أمر والهاء مفعول ، أو للسكت ، أو مبدلة من الهمزة . أخرج ابن أبي حاتم ، من طريق سعيد بن جبير : عن ابن عباس في قوله : طه هو كقولك : فاعل . وقيل : طه أي : يا بدر ؛ لأنّ الطاء بتسعة ، والهاء بخمسة ، فذلك أربعة

--> ( 1 ) انظر تفسير الطبري 8 / 389 ، وما سبق من الأقوال .